المقريزي
203
المقفى الكبير
وله [ 235 ب ] قصيدة في فضل الصحابة ، وله ديوان شعر مشهور . وأقام بالقاهرة دهرا طويلا . فلمّا كانت الوقعة بين الملك المعزّ عزّ الدين أيبك التركماني ملك مصر ، وبين الملك الناصر يوسف ابن العزيز صاحب الشام على العبّاسيّة في يوم الخميس عاشر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، خرج فيها فوجد في مدينة بلبيس على بعض الدكاكين وقد ضربه بعض الأعراب بدبّوس على حنكه وقد ورم . فحمل إلى القاهرة فتوفّي بعد الوقعة بأربعة أيّام في يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة المذكور . ومن شعره يمدح الملك الصالح نجم الدين أيّوب ، من أبيات [ البسيط ] : نصرت بالرعب قبل البيض والأسل * ولطف صنع كصنع اللّه للرّسل أوتيت بسطة تمكين قهرت بها * معانديك فضع وارفع وصل وطل تثبّتا ما ظننّاه يكون لأن * سان وقد خلق الإنسان من عجل « 1 » له يقين أبي بكر وعدل أبي * حفص وجود أبي عمرو وبأس عليّ « 2 » ومن أخرى [ رمل ] : حفظ اللّه لنا الصال * ح مولانا وأبقاه ووقاه حادث الده * ر ولا زال موقّاه وقال [ الهزج ] : أما والسيف لا ترجى * له أوبة مضروب بحدّ غير مصنوع * وحسن غير مجلوب ورمح من قنا الخطّ * إلى سمهر منسوب صليب المتن مأمون ال * حشا صدق الأنابيب وطرف يسبق الطرف * جواد غير مركوب لقد ألبس هذا الدي * ن عزّا غير مسلوب بهذا الملك الصال * ح نجم الدين أيّوب وقال من أبيات في الملك الجواد مظفّر الدين يونس بن مودود ابن العادل أبي بكر بن أيّوب عند وصوله غزّة [ البسيط ] : ما بعد مرآك للآمال مقترح * ولا وراء هواها فيك مطّرح أهلا وسهلا وأدنى اللّه دارك با * ملكا هو الروح والدنيا له شبح أنتم ملوك بني أيّوب إن فسدوا * يفسد ويصلح أمر الناس إن صلحوا وله [ الوافر ] : لقد عتب الأمير عليّ إذ لم * أسلّم إذ مررت به لماما [ 255 ب ] ولو علم المراد بذاك منّي * تبيّن عنده عذري وقاما هو الروح الأمين فلست إلّا * بظهر الغيب أقريه السلاما وقال [ الوافر ] :
--> ( 1 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سورة الأنبياء ، الآية : 37 . ( 2 ) أبو عمرو إحدى كنى عثمان ( رضه ) . وانظر الديوان ، ص 7 .